Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

"صــــــديــــــــق"

 

 

كالماء البارد ...

فى ظمأ الصيف يسيل

كتنهيدة ارتياح ...

لصدر مثقل بالهم إذ جاءته الفتوح

جزيرة هادئة ...

بعد تلاطم الموج ...

وذيول أسماك القرش.

لحديثه رائحة فلاح يفترش الأرض

ويدفىء يديه بكوب شاى

أمام موقد من قلاحات الذرة المشوى

بينما ربط حماره فى شجرة التوت القريبة

دائما مدجج بالحب الأبوى

وعلى حافة الإبتسامة

يسرى صوته

لروحه خواص البخار

ورقة الورد البلدى

يفتته الحب ...

إلى مجموعة من الأطفال

تشغب فى ملابس العيد حول الأراجيح

من أى زيت يضىء هذا الرجل ‍‍‍‍‍!!؟

من أى لحظة من صفاء النيل

وخصوبة الطمى ...

أتى !!؟.

لحفيف صوته ...

يرف صوت الشيخ "محمد رفعت" ...

قبيل موعد الإفطار،

مع طشات الزيت

إذ تفوح روائح القطائف والكنافة الرمضانية

من حارات الحسين.

ومن حول أسوار العتبة ...

يهل علينا

كديوان من الشعر العاطفى لمحبين قدامى

وهبه صاحبه لمن يريد قراءته

كنور الشمس إذا غزا غرفة معتمة ...

يأتى فى الصباح

يرفل فى ابتسامته الشهيرة

ويفرد كفه بالسلام على الجميع

وعلى الحيـــاه.

لاأدرى ...

كيف يحسب من يحادثه على الهاتف

أنه يتحدث إلى شخص بجوار سور الجنة الغربى

حيث شجرة كافور تظله

وهو يشرب كوباً من الزنجبيل الدافىء

ويحتمى من المطر داخل لؤلؤة مجوفة

من يستطيع ألا يحب رائحة الهواء بعد المطر !؟

من يستطيع ألا يحبه !؟

                                                    محمد رياض الشوربجى