"هـــــــــكذا..."
الريح
تنثر وريقات الشجر الجافة، وتصفر.. تهب وتثير
التراب فى الفراغات...
عجوز
منحنى القامة، مرتجف الكفين، والجسد، يمشى ..
يقدم رجلاً، ثم لايتبعها الأخرى حتى تثبت،
وليست فى يده عصاً.
هكذا
يمشى بلا متكأ، وجلبابه ممتلىء هواءً من
الأمام، من أثر الإنحناء.
فجأة
انتثرت حوله مجموعة من الأطفال، يضحكون
ويتصايحون، وعصفور
هبط فأمسك قشة بمنقاره وطار.
خفت
صوت الأطفال قليلاً، والعجوز هناك عند نهاية
النظر، يقدم رجلاً ويسكن قليلاً .. ثم يتبعها
بالأخرى ... والشمس حامية ... نار.